أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

180

تهذيب اللغة

تعالى اللَّه علوا كبيرا عن إفكهم ومعارضتهم وإلحادهم ، لعنهم اللَّه في اسم اللَّه العظيم ، وقال ابن السكيت : اللَّت بَلُّ السوِيق والْبَسُّ أشدُّ من اللَّت . أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ : اللّتّ الفَتُّ . قلت : وهذا حرف صحيح أخبرنا عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال في باب التيمم : ولا يجوز التيمم بِلُتَاتِ الشجر وهو ما فُتّ من قِشْره اليابس الأعلى . قال الأزهري : لا أدري لُتات أم لِتات ، وفي بعض الحديث : فما أبقى المرض مني إلا لُتاتا . قال : اللُّتات ما فُتَّ من قِشر الشجر كأنه يقول : ما أبقى مني إلا جِلدا يابسا . قال امرؤ القيس في اللَّت بمعنى الفتّ : تَلُتُّ الحصى لَتّا بسُمْرٍ رزينة * موارِد لا كُزْمٍ ولا مَعِراتِ يصف الخمر وكسرها الحصى . باب التّاء والنون [ ت ت ] تتن ، نت ( نتن ) : [ مستعملان ] . [ تن ] : قال الليث : التِّنُّ التِّرْبُ ، يقال : صِبْوَة أتْنَانٌ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : هو سِنه وتِنه وحِنته ، وهم أسنانٌ وأتنانٌ إذا كان سِنُّهم واحدا . وقال الليث : التِّنُّ الصَّبيُّ الّذي يقْصعه المرض ، يَشِبُّ ، وقد أَتَنَّه المرضُ ، وقال أبو زيد : أتَنّه المرض إذا قَصَعَه فلم يلحق بأتنانه أي بأقرانه ، قال : والتِّنُّ الشَّخْصُ والمِثالُ . وقال الليث : التِّنِّينُ : ضربٌ من الحيّات من أعظمها وربما بعث اللَّه سحابة فاحتملته ، وذلك فيما يقال واللَّه أعلم : أن دَوَابَّ البحر تشكو إلى اللَّه تعالى فيرفعه عنها ، قلت : وأخبرني شيخ من ثِقَاتِ الغزاة أنه كان نازلا على سيفِ بحْرِ الشام ، فنظر هو وجماعة أهل العسكر إلى سحابة انْقَسَمت في البحر ثم ارتفعت ونظرنا إلى ذَنَبِ التِّنِّين يضطرب في هَيْدب السحابة ، وهبَّت بها الريحُ ونحن ننظر إليها إلى أن غابت السّحابة عن أبصارنا ، وجاء في بعض الأخبار أن السحابة تحمل التنين إلى بلاد يأجوج ومأجوج فتَطرحُه بها ، وإنهم يجتمعون على لحمه فيأكلونه . وقال الليث : التِّنِّين أيضا نَجْمٌ من نجوم السماءِ وليس بكوكب ولكنه بياضٌ خَفِيٌّ يكون جَسَدهُ في سِتَّة بروج من السماءِ وذَنَبُه دَقيقٌ أسود فيه التواءٌ يكون في البرج السَّابع ، وهو يَتنقّلُ كتنقل الكواكب الجواري ، واسمه بالفارسية هُشْتُنْبُر في حساب النجوم وهو من النحوس ، ثعلب